العلامة الحلي
329
نهاية الوصول الى علم الأصول
تاسعها : الخبر المشتمل على الزيادة أرجح لإمكان خفائها عن الآخر ، كرواية من روى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبّر في العيد سبعا « 1 » فإنّها مقدّمة على رواية من روى أربعا . « 2 » عاشرها : إذا اقتضى أحدهما الحظر والآخر الوجوب فالأوّل راجح ، لأنّ غالب الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل أو تقليلها ، وفي الوجوب تحصيل مصلحة ملازمة للفعل أو تكميلها ، واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفاسد أتمّ . ولأنّ إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من إفضاء الوجوب إلى مقصوده ، لأنّ مقصود الحرمة يتأتى بالترك ، سواء كان مع قصد أو غفلة بخلاف فعل الواجب . حادي عشر : المقتضي للتحريم راجح على المقتضي للكراهة للمساواة بينهما في طلب الترك وزيادة التحريم بما يدلّ على الذم عند الفعل ؛ ولأنّ المقصود منهما الترك لما يلزم من دفع المفسدة الملازمة للفعل ، والحرمة أولى بتحصيل ذلك المقصود فكانت أولى بالمحافظة ؛ ولأنّ العمل بالمحرم لا يستلزم إبطال دلالة المقتضي للكراهة وهو طلب الترك ، والعمل بالمقتضي للكراهة بما يجوز معه الفعل ، وفيه إبطال دلالة المحرم . ولا يخفى أنّ العمل بما لا يفضي إلى الإبطال يكون أولى .
--> ( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 73 وج 6 / 65 ؛ سنن أبي داود : 1 / 256 ، باب التكبير في العبدين ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 407 ؛ سنن البيهقي : 3 / 285 ؛ الإحكام : 4 / 266 . ( 2 ) . سنن أبي داود : 1 / 256 برقم 1153 ؛ سنن البيهقي : 3 / 289 ؛ الإحكام : 4 / 266 .